الهندسة المعمارية و التعمير الجزائري و المناظر الطبيعية Architecture et Urbanisme & Landscape
مرحبا بك في منتدى الهندسة المعمارية الجزائرية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
قم بحفض و مشاطرة الرابط الهندسة المعمارية الجزائرية ARCHITECTURE على موقع حفض الصفحات
التبادل الاعلاني
تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 



مقومات لغة العمارة والحداثة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مقومات لغة العمارة والحداثة

مُساهمة من طرف zino2008 في الأربعاء 27 أغسطس 2008, 04:26

بداية الحــــــــــــداثـة المعمارية وما بعدها
مقومات لغة العمارة والهوية:

في نطاق مفهوم السكن ، يتحدث كريستيان نوربوغ شولتز schulz عن وظائف إنسانية أساسية ، وهي الاتجاه والهوية والذاكرة. ويتضمن " الاتجاه " تنظيم الحيز وأنماط الحركة فيه.أما " الهوية " فهي تعني اختيار الطابع والشكل المعماري المنسجم مع البيئة والإنسان.. والمقصود " بالذاكرة "، الذاكرة التاريخية والقومية التي تحدد الهوية المعمارية شكلا وإبداعا. ومن المؤكد أن العمارة تتبع الوظيفة كما يقول المعماري سوليفان، ولكن شولتز يتحدث عن أبعاد وظائفية للغة العمارة، هي البعد المكاني topology، والبعد التكويني أو التركيب الشكلي morphology، والبعد التطبيقي الذي يحدد النوعية التشخيصية tipology.

وليس السكن منشأة في فراغ اجتماعي ، بل هو خلية عمرانية اجتماعية ، يحقق أهدافا ثلاثة غير هدف السكن، هي " اللقاء" مع الآخرين، " والتوافق " بينهم، وتحقيق التفرد " والسكينة".

إن ما يسمى " النموذج الأصلي" archetype يعني وجود أشكال معمارية أساسية ذات مصطلحات و تسميات تميزها. وإذا تركنا العناصر المجردة الثابتة مثل (جدار وأرض وسطح)، فإن ثمة مصطلحات تخص العناصر التكوينية ( المورفولوجية ) مثل (كرة ومكعب وأسطوانة ومخروط وهرم …) وهي مصطلحات تشكيلية مجردة. أما المصطلحات التي تخص الوظيفة (بيت ، معبد )أو تخص النماذج الأصلية archetype، فإنها ليست شكلا واحدا، بل تتجلى مختلفة باختلاف المكان والزمان، وهذا ما يسمى بالملامح المعمارية التي تحددها الحياة الراهنة والذاكرة التاريخية. ولغة العمارة هي لغة الذاكرة كما يقول هيدغر.

ولكن لغة العمارة هي واسطة تتحقق فيها العمارة، وهي متجذرة في العالم وليست لغة مبتكرة، ونماذجها الأصلية " معطاة مرة واحدة وإلى الأبد ".

ويقول شولتز : " يتطلب عصرنا المنفتح لغة معمارية جديدة نختارها من بين النماذج الأصلية، ثم " نؤولها " بحرية اعتمادا على ذكرياتنا المتنوعة. والتأويل يعني الكشف عن علاقات خفية أكثر مما يعني اختراعا حرا.

* الحداثة والثورة المعمارية:

عند الحديث عن العمارة الحديثة فإن المناخ الذي يجب أن نتحدث فيه هو المناخ الثوري الذي يهدف إلى تغيير مفهوم العمارة تغييرا شاملا، والعمارة (القبلية) أي التي انتشرت زمنا طويلا قبل الحداثة – منذ العمارة الإغريقية مرورا بعصر النهضة وحتى الكلاسيكية المحدثة – هذه العمارة قد استوعبت مبدأين أساسيين، المبدأ الأول هو النموذج الأصلي archetype والمبدأ الثاني الصورة المتكاملة (الغشتالت gestalt) .

وتتجلى العمارة حسب شولتز في محاولة التأويل أو الربط والتركيب، أو ما يسمى بالتأليف، " وهكذا فإن النموذج الأصلي كصورة كلية متكاملة (غشتالت )، يكشف عن طريقة أساسية للوجود بين الأرض والسماء " وهذا التأليف يحقق بالتالي وظيفة البناء المطروحة ضمن زمان ومكان محددين. ولكن العمارة بدت جامدة عند حدود النموذج الأصلي المكرور في عمارة عصر النهضة والكلاسيكية المحدثة التي قادتها مدرسة الفنون الجميلة بباريس.

منذ نهاية القرن الماضي حاول سوليفان إنقاذ العمارة من الشكل الثابت المكرر وربطها بالوظيفة، بمعنى أنه ليس من شكل ثابت للعمارة طالما أنه ليس من وظيفة واحدة للعمارة. ولقد تابع المعماريون الأمريكيون والألمان هذا المبدأ، وكان ميس فان در روه van der rohe المعماري الألماني (1886-1969) قد استخلص من هذا المبدأ " إن على العمارة أن تخضع للحياة وأن تخدمها، وليس عليها أن تفرض فرضا على الإنسان والمجتمع" وكانت بداية الحداثة.

وتعني هذه الآراء تحولا كاملا عن العمارة السابقة، بل رفضا لجميع مقوماتها الثابتة والمفروضة على الإنسان والمدينة والحضارة، ولهذا كانت دعوة للثورة التي تحققت فعلا وبسرعة خارقة، بفضل مفاهيم العصر الجديد، عصر الليبرالية والتقنيات وعصر المعدن والزجاج والكهرباء.

ولقد رفض غروبيوس grpius زعيم مدرسة الباوهاوس والحداثة المعمارية فكرة النموذج الأصلي والطراز وقال:" لا بد أن نقطع كل صلة مع الماضي حتى يتسنى لنا تصور عمارة تنسجم مع عصر التقنيات "، وهكذا ظهرت العمارة التي تنسجم مع عالم موحد في صناعته واكتشافاته ، وكان بناء الحديد والفولاذ مظهرا مميزا لهذه العمارة التي أطلق عليها اسم العالمية.

لقد تجلت روعة الحداثة المعمارية في المعرض الذى أقيم في أكاديمية الفنون الملكية بلندن سنة 1986 تحت عنوان " تراث الحداثة "، بمناسبة الاحتفال بمرور مائة عام على ولادة لوكوربوزييه le corbusier المعماري الفرنسي السويسري (1887-1965). وفي هذا المعرض عرضت نماذج لثلاثة من رواد الحداثة هم: نورمان فرستر foster مصمم عمارة بنك هونغ كونغ الذي وصل الذروة في استغلال التقنيات الحديثة. وريتشارد روجر rogers المشارك مع بيانو piano في تصميم بناء مركز بومبيدو في باريس، وجيمس سترلينغ stirling مصمم متحف شتات غاليرى في شتوتغارت – ألمانيا.

* نقد الحداثة المعمارية :

لقد انفصلت الحداثة المعمارية نهائيا عن لغة العمارة ، هذه اللغة التاريخية التي عبرت عن الإنسان الذى أنشأ العمارة من أجله. وبقيت عمارة الحداثة بدون لغة وبدون هوية" لأن اللغة هي المعبر عن الهوية " كما يقول هيدغر الفيلسوف الألماني، وليس بإمكاننا اعتماد عمارة لاهوية لها ولا تساعد الإنسان على العيش في بيئته التاريخية والاجتماعية. لقد كانت العمارة تعبر عن مفهوم قومي، ثم أصبحت اعتباطية فاقدة الشخصية، فالعمارة كما يقول هيدغر هي" بيت الوجود " . " الزاين ".

ومع أن العمارة هي خلية عمرانية، فإنها أصبحت في عالم الحداثة بعيدة عن شروطها التي تحدثنا عنها " اللقاء والتوافق والسكينة " .

لقد تجاهلت عمارة الحداثة هوية التشخيص figural idan tity إذ أصبحت الأشكال كما يقول فان در روه ، نتيجة عملية التصميم والابتكار .

إن إهمال لغة الذاكرة التاريخية في الحداثة المعمارية، دفع المعمار إلى التعويض عن التاريخ بالحوافز الصناعية، فأصبحت الحداثة مجرد هواية ومغامرة اعتباطية.

واعتقدت الحداثة أنها انتصرت عندما تبنت الرأي القائل" بأن جميع المشاكل المعمارية قابلة للحل عن طريق الحداثة "، وإنه ليس من قلق إذا ما نحن تخلينا عن التاريخ الجمالي للعمارة. ولا يرى روجرز نفسه هذا القول صحيحا بل يعتقد " إن شعارات الحداثة أصبحت دوغماتية ، وما هي إلا تبرير للتدهور الاقتصادي الذي تحاول الحداثة إنقاذه "، ويضيف " كانت الحداثة تحوي عوامل ضعفٍ قاتلة، كما كانت تحتوي على إمكانيات عالية "، ويتفق عدد كبير من المعماريين على مهاجمة الحداثة لنزعتها النخبوية واتجاهها في تدمير المدينة على الرغم أنهم من ممثلي الحداثة.

ويقول جنكز أن الحداثة تنكرت لمقوماتها ، الإخلاص للمواد والاتساق المنطقي والاستقامة والبساطة مما أعلنه لوكوربوزييه وفان در روه.

* ما بعد الحداثة المعمارية :

لم يكن جنكز أول من أعلن عن نهاية الحداثة ، ولكن كتابه " عمارة ما بعد الحداثة " حدد تاريخ نهايتها معلنا عن قيام عمارة ما بعد الحداثة. وعلى الرغم من معارضة كثير من المعماريين لفكرة نهاية الحداثة، فإن دعوة جنكز قد لامست عواطف الناس الذين باتوا يبحثون – دون جدوى- عن ذواتهم الثقافية من خلال العمارة. ولقد أسهم ستيرلينغ قليلا في دعم هذه الدعوى وحدد مفهوم ما بعد الحداثة بقوله، " نستطيع التطلع إلى الوراء حيث تاريخ العمارة لنجعله خلفية لنا "ولكن قوله هذا لا يصل إلى حدود رفض الحداثة، بل إلى الاتفاق معها وذلك عن طريق استعمال عناصر " موتيفات " من العمارة القديمة.

لقد استعمل اصطلاح " ما بعد الحداثة " لأول مرة سنة 1934 للدلالة على مظاهر رد الفعل ضد الحداثة، ثم استعملها المؤرخ توينبي سنة 1938 للإشارة إلى العولمة والتعددية الثقافية التي لابد من ظهورها حسب طبيعة الدور التاريخي. ثم تكاثر عدد الكتاب الذين تحدثوا عن بعد الحداثة، واختلفت آراؤهم، حتى ظهر جنكز محاولا تحديد معنى ما بعد الحداثة منتقدا ما كتبه أيهاب حسن وليوتارد lyotard حول اسم ما بعد الحداثة من أنه استمرار لاسم الحداثة مع التعالي عليها. ويعرف جنكز عمارة ما بعد الحداثة " إنها تتجه نحو أسلوب البناء التقليدي لخلق تواصل بين العمارة والجمهور العام والنخبة المهتمة بموضوع العمارة ".

وتتمثل عمارة ما بعد الحداثة في اتجاهين رئيسيين يمثلهما ستيرلنغ stirling وكرير krier فالأول نراه يستخدم الأشكال البسيطة التقليدية والكلاسيكية، ويضمنها أحيانا إفريزا مصريا، ويستفيد من المعابد الإغريقية مثل البارثنون ويستعير من الفن الأندلسي الأقواس المفصصة مع تحريفات تفرضها المواد الحديثة مثل الإسمنت المسلح والتقنيات.

لم يقتصر موضوع بعد الحداثة على العمارة فقط عند جنكز، بل تعداه للحديث عن عمران بعد الحداثة urbanism بخاصة في منطقة عمارة بعد الحداثة، ويتحدث في ذلك عن ثلاثة شواهد تحقق فيها عمران بعد الحداثة خلال الثمانينات، نفذها ستيرلينغ في جامعة كورنيل، وكوروكاوا الياباني في متحف هيروشيما، وبيريدوك predock في مركز الفن الحديث في جامعة ولاية أريزونا.

عمران هذه الشواهد محدود في منطقة صغيرة، ولكن عندما يصبح عمران مدينة كاملة فإن الأمر سيصبح مبررا عندما تنطلق العمارة في مجال التعديدة، هذه التعددية التي تتجلى أيضا في أجناس الناس وفي أزيائهم وتنوع تنميق واجهات محلاتهم التجارية.

وهكذا فإن عمارة ما بعد الحداثة تجمع بين القديم والحديث ، وبمعنى آخر فإن هذا الاتجاه لا يمكن أن يكون مجرد إحياء للقديم، لأن عالم التقنيات معاش على أوسع نطاق. ولكن من القديم نستطيع أن نحقق خيارات متعددة،هذه التعددية plurality هي من ميزات عمارة ما بعد الحداثة التي تجعلها متجددة، متنوعة حسب الثقافات الذوقية.

zino2008
معماري
معماري

ذكر
عدد الرسائل : 104
العمر : 32
نقاط : 3348
تاريخ التسجيل : 17/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى