الهندسة المعمارية و التعمير الجزائري و المناظر الطبيعية Architecture et Urbanisme & Landscape
مرحبا بك في منتدى الهندسة المعمارية الجزائرية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
قم بحفض و مشاطرة الرابط الهندسة المعمارية الجزائرية ARCHITECTURE على موقع حفض الصفحات
التبادل الاعلاني
تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 



تجربة الجزائر في حماية البيئة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تجربة الجزائر في حماية البيئة

مُساهمة من طرف mouna85 في الثلاثاء 18 أغسطس 2009, 05:11

مقدمة:

تحظى البيئة اليوم بالاهتمام الدولي الذي يتزامن مع الوعي ويتجلى ذلك بإنشاء الأمم المتحدة لمنظمة متخصصة في حماية البيئة إضافة إلى نشوء العديد من الهيئات الحكومية وغير الحكومية التي تتبنى قضايا البيئة وحمايتها من الأضرار والمشكلات المؤثرة عليها . وتعني البيئة بالمعنى العلمي المتداول ثلاثة جوانب رئيسية ( يسرى دعبس،96 ) أولها الجانب الاقتصادي والاجتماعي الذي يضم أبعاد عديدة كمستوى الفرد الشروط والمواصفات الصحية للسكن، تصريف الفضلات، العادات السلوكية... وثانيها الجانب البيولوجي الذي يشمل الكثافة السكانية في بقعة معينة وتوزيع الأحياء الأخرى داخلها وثالثها الجانب الفيزيقي (الطبيعي) وهو ما يشمل ما نقصده بكلمة المناخ

إن البيئة ليست مشكلة تلوث صناعي فحسب بل إنها بقضاياها ومشكلاتها لها أبعادها الهامة المتجاوزة الحدود لحدود التعامل السطحي معها، واعتبارها تهم بشكل أكبر الدولة المتقدمة صناعيا وتكنولوجيا، صحيح أن الوعي بالبيئة ظهر أولا في الدول المتقدمة جراء ظهور الآثار السلبية للتقدم الصناعي التي ظهرت على الأنظمة البيئية كالجو والتربة والماء، لكن ذلك امتد إلى ظهور الصراع بين البيئة والتنمية التي تلبي حاجة الحاضر دون المساومة على القدرة الأجيال القادمة على تلبية حاجياتهم.

إن هذا المفهوم الواسع للبيئة والتنمية يبين أبعاد الاهتمام بالبيئة وقضاياها، ومن هنا يمكن القول أن البيئة هي أنظمة حيوية تعرف بالمكونات الحية وغير الحية وتشمل في مكوناتها الموارد الطبيعية والحيوية التي تقوم عليها التنمية وبالتالي فالإضرار بالبيئة هو إضرار بالحياة،إضرار آني ومستقبلي واخلال بعملية التنمية

وبالرغم من كون الاهتمام بالبيئة ومشكلاتها لا زال متخلفا في الدول النامية على المستويات الحكومية والمؤسساتية والشعبية إلا أن الجزائر- وإن كانت ضمن هذه الدول- تسعى إلى إعادة الاعتبار للبيئة ومحاولة حل مشكلاتها البيئية لآثارها السلبية أو الإيجابية على رهانات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعلى صحة السكان وظروف معيشتهم.

فما هو واقع البيئة في الجزائر؟ وما هي تأثيرات هذا الواقع الصحية؟ وماهي الإجراءات التي تتخذها الجزائر حاليا لحماية وترقية البيئة(تجربة الجزائر)؟ وهل سطرت استراتيجية لحماية البيئة وترقيتها مستقبلا؟ .

1- واقع البيئة في الجزائر:

بالرغم من كون الجزائر من أكبر بلدان القارة الإفريقية ب 2.381.000كم2، غير أن مواردها الطبيعية لا تناسب ما يمكن انتظاره من مثل هذه المساحة لأنها محدودة وهشة بالظروف المناخية وسوء توزيعا على الإقليم، مما يعرض أثمن مواردها( أخصب وأحسن الأراضي الزراعية) لأخطار محققة من خلال اكتساح العمران المتميز بالتسارع وسوء الحكم فيه، حيث ارتفع من 40%سنة 1977 إلى 60%سنة 1987حيث تضاعف عدد السكان ب03 مرات من6.779.000نسمة إلى17.460.000نسمة (environnement –enjeux,1997)، وهذا التبذير للأراضي الزراعية القيمة بسبب الانتشار المفرط للمدن يولد واقعا مؤلما آخر يتمثل في تبذير موارد أخرى هامة كالماء الذي يتميز بالندرة وكثرة الطلب،كون95 %من الإقليم خاضعة لمناخ جاف من جهة،وكون الموارد الكامنة المتولدة عن الحجم السنوي لمياه الأمطار التي تستقبلها الأحواض المنحدرة لا تعبأ إلا جزئيا وبصعوبة كبيرة.

كما أن وفرة هذا المورد لا تتعدى أكثر من 383م3 ن / ،وهذا الوضع يرتبنا من بين البلدان التي تقع تحت حد الندرة في وفرة المياه المحددة دوليا ب 1000م3 سنويا لكل ساكن،ونسبة التسربات في القنوات بلغت50% أما نسبة تنقية المياه القذرة فهي تقريبا معدومة (PNAE.DD ,2002)

وستنخفض في أفق 2020بعدد السكان المتوقع 44مليون نسمة إلى 261م3سنويا لكل ساكن وبالإضافة إلى الأسباب المناخية المسببة لهذه الندرة،يبقى الاستعمال غير العقلاني للماء وتبذيره من أهم العوامل الأساسية لذلك.

أما مسألة التصحر في الجزائر فقد أصبحت قضية استعجاليه ، نظرا لتهديدها لمجموع المجال السهبي الواسع، وهو المنطقة الرعوية عالية الجودة للبلاد،حيث أظهرت الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية أهمية المساحات المهددة بظاهرة التصحر 13.821.179هكتار أي 69بالمائة من مساحة السهوب (تقرير حول حالة ومستقبل البيئة في الجزائر،2000)،وهذا يرجع لأسباب عديدة منها الجفاف، الأنشطة البشرية وكمثال لهذا الأخير هو كون السهوب لا يمكنها تحمل أكثر من 04ملايين رأس من الغنم في حين يزيد هذا القطاع حاليا عن 10ملايين رأس.

وفي حديثنا عن المناطق الحضرية والأنشطة الصناعية فلا يخفى عن أحد أن المجتمع الحضري يتميز بالكثافة السكانية وتزايد التخصص المهني الناجم عن تقسيم العمل(محمد السعيد فرح،دون ذكر السنة)وفي الجزائر،يعتبر التوسع العمراني غير المدروس والنمو الديمغرافي وتغير نمط الاستهلاك فيه من العوامل المباشرة للتدهور التدريجي للإطار المعيشي الذي من بينه:

أ‌- تلوث الهواء: عرفت الجزائر خلال السنوات الماضية تطورا هاما على الصعيد الحضري والصناعي الذي ولد تلوثا هوائيا يمكن في بعض الأحيان مشاهدته بالعين المجردة، وترجع التدفقات الهوائية في التجمعات الحضرية أساسا لحركة المرور،مصادر منزلية،تدفقات صناعية صادرة عن الوحدات الإنتاجية أو صادرة عن احتراق النفايات الصلبة في الهواء الطلق.ولا شك أن الأفراد يختلفون في استجابتهم لملوثات الهواء ، فالأطفال خاصة أكثر حساسية لامتصاص أجسامهم للملوثات بسرعة وكذا كبار السن والمرضى بأمراض مزمنة (عصمت موجد الشعلان،1996)

ب‌- النفايات:إن أغلب النفايات حتى المسموح بها من طرف البلدية هي نفايات خام لا تخضع لمعايير حماية البيئة (Algérie-environnement .2000)، خاصة المنزلية منها فهي تشكل مصدرا هاما لتلوث البيئة في الجزائر بسبب طبيعتها السمية والمشوهة لجمال المناظر،فالجزائري ينتج يوميا ما يعادل بالقيمة المتوسطة 0.5كغ من النفايات الحضرية وتزيد هذه النسبة إلى 1.2كغ في كبريات المدن، بالإضافة إلى نتائج سلوكات المواطن غير المحسوبة في تأزيم هذه الوضعية (حسن أحمد شحاتة،2000)نجد أن تسيير النفايات في الجزائر يتميز بنقائص هامة كانعدام فرز النفايات في عين مصدرها، انعدام المزابل الخاضعة للمراقبة، نقص في إعلام وتحسيس المستهلك...

أما فيما يتعلق بالأنشطة الصناعية فقبل صدور القانون المتعلق بحماية البيئة(1983)كانت المشاريع الصناعية تنجز دون القيام بدراسة أثرها على البيئة ، حيث كان المقاولون يفضلون المواقع سهلة التهيئة مما جعل الصناعة تبتلع مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية،وكانت لهذه الوضعية آثار على البيئة والصحة العمومية، مثال ذلك هو أن تدفقات كل من مركب المنظفات لسور الغزلان لوث سد لكحل،والمنطقة الصناعية لتيارت لوث سد نجدة...زد على ذلك إنتاج النفايات الصناعية كالإسمنت والجبس والغازات ذات المفعول التحراري الناجمة عن مصانع التكرير، ولا بد من الإشارة إلى أن التسممات الأكثر حدوثا سببها الرصاص، تذويب وتكرير الرصاص، صناعة الطلاء...وعليه فالتقييم البيئي للمشروعات الصناعية هو أفضل حل للتقليل من الآثار الناجمة من خلال إيجاد بدائل ممكنة سواء في المعدات أو العمليات الإنتاجية (حسن أحمد شحاتة،2000).

في نفس الوقت لا يمكننا أن نغفل وجود أوساط وأنواع التنوع البيولوجي في خطر،فالمعروف أن التنوع البيولوجي هو مجموع الجسيمات الحية من حيوان ونبات مع دعيمتها الوراثية والأنظمة البيئية التي تتطور فيها، والتنوع البيولوجي أساسي للمساعدة على التكيف مع التغيرات ، إلا أنه رغم كون هذا التنوع ثري في الجزائر إلا أنه متقهقر ففي الجزء الشمالي نجد الغابات المتوسطية وفي الهضاب الحلفاء والعرعار أما الصحراء فهي قاحلة في مجملها تقريبا وكل منطقة تحوي حيواناتها وكائناتها البرية والبحرية التي يجب حمايتها، مع العمل على زيادة مساحة الغابات الجزائرية كما كانت عليه قبل قرنين ،وتهيئة السهوب بتنظيم عمليات الرعي والحماية من التصحر (Santé-plus.1998)، والجزائر أيضا فضاء للعديد من التنوعات الوراثية لأنواع مزروعة أو طوعيه، إلا أنها اليوم تعاني من عدة مشاكل كالأمراض،الحرائق،الإفراط في الإرعاء تهدد بعضها بالانقراض،وأهم ما يمكن ذكره والذي يعمل حاليا على حمايته بدعم دولي هو الحظائر الوطنية والمحميات الطبيعية للحفاظ علة التنوع البيولوجي وهي تغطي حوالي 53.000.000هكتار.

mouna85

انثى
عدد الرسائل : 21
العمر : 31
الموقع : http://www.islamtoday.net/
نقاط : 2723
تاريخ التسجيل : 12/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تابع

مُساهمة من طرف mouna85 في الثلاثاء 18 أغسطس 2009, 05:13

تابع لموضوع تجربة الجزائر في حماية البيئة


لقد من الله على الجزائر بمناطق بحرية وشاطئيه أكسبتها واجهة بحرية رائعة ممتدة على طول 1200كم، وبالرغم من كون عمق هذه المنطقة الساحلية لا يتعدى ال50كم بمساحة 45.000كم2، إلا أنها تأوي حوالي 12.5مليون نسمة أي ما يعادل 43بالمائة من إجمالي السكان بكثافة سكانية تقدر ب300ن/كم2 مقابل 12.22ن/كم2 بالنسبة لمجموع الإقليم (الديوان الوطني للإحصاء،1998).

هذا التركز الكبير للسكان وما يتبعه من تمركز لمعظم الأنشطة الصناعية والسياحية والتجهيزات القاعدية المتنامية، أثر على المساحة الشاطئية (ضياع حوالي 17بالمائة من المساحة الإجمالية للمنطقة الشاطئية) وعلى الموارد المائية حيث سجل التلوث البحري المتولد عن الأقطاب الصناعية نسبا تبعث على القلق خاصة التسربات البترولية فحوالي 100مليون طن من المحروقات تمر سنويا بالقرب من الشواطئ الجزائرية،و 50مليون طن تشحن سنويا من الموانئ الجزائرية، و10.000طن تفقد وتتسرب في البحر أثناء هذه العمليات، فهل يمكن تخيل تأثير ترسب المعادن الثقيلة على الأحياء البحرية ؟... فقد تم منع الاستحمام في 183 شاطئ ضمن 511 شاطئ أي أكثر من الثلث، ضف إلى ذلك مشكل الانجراف الشاطئ و الاقتلاع المفرط للرمال من الشواطئ.

2-الآثار الاجتماعية الصحية الناجمة عن هذا الواقع: بالرغم من أن منظمة الصحة العالمية تعرف الصحة بأنها "حالة من الراحة الجسمية والنفسية والاجتماعية وليست فقط الخلو من الأمراض" (رمضان محمد القذافي،1998)إلا أننا سنتحدث عن الأمراض الناتجة عن واقع بيئتنا في الجزائر لنتمكن من استنتاج أهمية البيئة في الحفاظ سلامتنا الصحية من خلال الاقتصاد في التكاليف المرتبطة بالعلاج وبالتالي حتمية وضرورة حمايتها، ومما لا شك فيه أن هذه الآثار عديدة ومتنوعة ولكننا سنركز على ثلاث أساسية مرتبطة بتلوث الماء، تلوث الهواء، وتدهور البيئة.

1.2-الأمراض المرتبطة بتلوث الماء: إن هذه الأمراض تسببها جراثيم أو طفيليات أو فيروسات وهي ذات تصريح إجباري،وقد شهدت الجزائر عبر مختلف مناطق البلاد تفاقما لهذه الأمراض (بين 1993-1996 من866. 2إلى 3.545 حالة لكل 100.000ساكن وأهمها التيفوئيد 44 بالمائة إلى 47بالمائة من مجموع التصريحات بالأمراض المنقولة عن طريق المياه.

وتعتبر المنطقة التلية وخاصة الهضاب العليا الأكثر إصابة بهذا الداء، كما تقتل الأمراض الإسهالية المتولدة عن استهلاك الماء 2000طفل سنويا ، وأهم الأسباب الرئيسية لهذه الأمراض هي تلوث مجاري المياه والينابيع بتدفق المياه القذرة، توحيل السدود، عدم كفاية وغياب مخططات شبكات توصيل الماء العذب ( صعوبة تحديد مكان التلوث).

2.2- الأمراض المرتبطة بتلوث الهواء: إن الهواء الملوث يضر بالصحة ويزيد من تواتر بعض الاضطرابات مثل الأمراض التنفسية ( الربو، النقص التنفسي، السعال المزمن، التنخم...) حيث بين التحقيق الذي أجراه المعهد الوطني للصحة العمومية (1990) أن الإصابات التنفسية تهيمن ب 35.7بالمائة من المرضية المحسوس بها و27.2بالمائة بالنسبة لأسباب الاستشفاء ، وقد تم سنة 1994 خضوع 21.5بالمائة من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 05سنوات بسبب مرض تنفسي حاد ، وفي سنة 1999 بلغ عدد حالات الاستشفاء 37.571حالة .

ومن جهة أخرى، يمكن لتلوث الهواء أن يضعف الوظائف الرئوية، فالغبار يصيب الجهاز التنفسي، ومونوكسيد الكربون يؤثر على القلب والمخ، والرصاص والكالسيوم يصيبان الدم والكلى، والديزل وبعض المركبات كالبنزين تؤدي إلى حدوث السرطان.

3.2- الأمراض المرتبطة بتدهور البيئة : أهمها السرطان (840حالة لدى البالغين من العمر 70-74 عام لكل 100.000ساكن)، أمراض العوز الغذائي خاصة لدى الأطفال، الأمراض القلبية العرقية أكثر ارتباطا بالفقر، حمى المستنقعات نتيجة البلدان المجاورة للجزائر وأهم الولايات المعرضة لهذا المرض اليزي،تمنراست، أدرار (80بالمائة من الحالات)،عين الدفلةوخميس الخشنة في الشمال، بالإضافة إلى الأمراض الناتجة عن المخلفات الطبية.

3- تدخلات (تجربة ) الجزائر في مجال حماية البيئة:

بالرغم من وجود تدخلات جريئة للسلطات الجزائرية في مجال حماية البيئة، إلا أنه يجب الذكر بأنها غير منتظمة وغير خاضعة لتقييم النتائج المحرزة ، وسنحاول ذكر أغلب مجلات التدخل:
.1.3-في مجا ل التلوث المائي: تتعلق الأعمال الجارية بإعادة تأهيل الشبكات التمويل بالماء الصالح للشرب وشبكات التطهير، بإعادة تأهيل شبكات 10مدن يفوق عدد سكانها 02مليون نسمة، و إعادة تأهيل 24محطة للتصفية دون أن ننسى مبادرات الشراكة مع الدول الأوربية لتحسين تسيير الموارد المائية، مع توسيع التنازل عن الخدمة العمومية للماء لصالح القطاع الخاص و إعادة النظام التعريفي للماء،وتأسيس ضرائب خاصة بنوعية الماء والاقتصاد فيه، ويقدر البرنامج الذي شرعت في تنفيذه وزارة الموارد المائية و المتعلق بتجديد وتوسيع منشآت التموين بالماء بمبلغ 170مليون دينار أنجزت منه 50بالمائة.
2.3-في مجال التلوث الجوي :إن المصادر الرئيسية للتلوث الجوي في الجزائر هي السيارات والصناعة وترميد النفايات،وقد اتخذت في هذا المجال عدة إجراءات أهمها اختيار أنواع من الوقود تكون خالية هي ومخلفاتها من الملوثات والتحول إلى مصادر جديدة للطاقة كالكهرباء أو الطاقة الشمسية (كمال الشرقاوي غزالي،1996)حيث بدأت بتعميم استعمال غاز البترول المميع كغاز وقودي وإدخال البنزين الخالي من الرصاص حيث نسجل في الوقت الحالي حوالي 40.000سيارة حولت إلى غاز البترول المميع، وإنجاز 160محطة منتشرة عبر كافة الإقليم –وإن كان هناك مصنع تكرير وحيد لإنتاج البنزين الخالي من الرصاص بسكيكدة.

وفي المدة الأخيرة، خصصت مصانع الإسمنت ووحدات الامينت-الإسمنت استثمارات جديدة لتجديد أو لإقامة تجهيزات مضادة للتلوث فقد استثمرت سوناطراك 272مليون دولار أمريكي للتقليل من تلوث الغازات المحروقة ولاحترام التزاماتها لا سيما الناتجة عن معاهدة الأمم المتحدة المتعلقة بالتغيرات المناخية وباتفاقية مونريال المتعلقة بالمواد المضعفة لطبقة الأوزون،تنفذ الجزائر برنامجا واسعا مخصصا لحماية الجو كإعداد برنامج وطني لحماية طبقة الأوزون،وإنجاز حوالي 30مشروع مخصصة لإزالة المواد التي تسهم في إضعاف طبقة الأوزون،وتشجيع الاقتصاد في الطاقة ومكافحة التبذير

.3.3-في مجال النفايات الحضرية والصناعية:إن عملية جمع وإخلاء النفايات الحضرية في الجزائر تتم في ظروف مقبولة نوعا ما، غير أن هذه الإزالة لا زالت تجري في ظروف لا تؤمن أية حماية للبيئة، خاصة تفريغها في مزابل فوضوية على الرغم من محاولات إقامة مزابل مراقبة،كون الموارد المالية لا تسمح سوى بجمع ونقل النفايات وإن كانت كبريات المدن قد خصصت لها استثمارات معتبرة بغرض التقليل من آثار النفايات على البيئة وسيشرع في وقت قريب في تنفيذ برنامج خاص بتحديث نظام جمع وإخلاء النفايات بفضل قرض قيمته26 مليون دولار أمريكي منحه البنك الإسلامي لولاية الجزائر.كما أن وضعية النفايات الصناعية هي الأخرى باعثة على القلق،وإن كانت حوالي 50بالمائة من الوحدات الصناعية قد جهزت بأنظمة مضادة للتلوث إلا أن معظمها معطلة حاليا لذلك جهزت مؤخرا 15 وحدة صناعية بمحطات تصفية غير أن تشغيلها يبقى اتفاقيا، ومن جهة أخرى تعكف سوناطراك على دراسات حول المعالجة الكيماوية لأوحال البترول عوض طمرها وهذا تحقيقا للمواد03-10من القانون رقم 03-10مؤرخ في 19جمادى الأول عام 1424الموافقل19 يوليو2003المتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة.

4.3-في مجال تلوث البحر والمناطق الشاطئية: إن إقامة جل مشاريع وبرامج التنمية الثقيلة والملوثة على الشريط الساحلية زاد من تدهور الوضعية وبالتالي سعت الدولة سنة1992 بعد تمويل صندوق البيئة العالمية للبرنامج المغاربي لمكافحة التلوث الناجم عن المحروقات بشراء معدات الكفيلة بمكافحة التلوث البترولي وتجهيزات ومواد المخابر ، وإعادة تشغيل محطات تفريغ زيوت البواخر وتكوين الاطارات المختصة وتنظيم المرور في الموانئ،ومن جهة أخرى وعلى غرار بلدان الحوض المتوسطي، بادرت الجزائر بمساعدة برنامج عمل البحر الأبيض المتوسط بإعداد مخطط للتهيئة الشاطئية وقد انتهت دراسته الأولية الخاصة بالمساحة الحاضراتية للجزائر العاصمة، وفي حالة بلوغ هذا المشروع نتائج حسنة،يتم توسيعه إلى مناطق ساحلية أخرى،وقد قدرت كلفة إزالة أوحال الموانئ الرئيسية بمبلغ مليون دينار 3.600.

5.3-في مجال الغابات وحماية السهوب:ترمي الاستراتيجية الحالية إلى تفضيل الاختيارات التقنية المقبولة من طرف الفلاحين من جهة ومراعاة احترام البيئة من جهة أخرى والعمل على قدم وساق لإعادة تهيئة 03ملايين هكتار من السهوب وإعطاء أولوية أكبر للأراضي المعنية بالانجراف، ولكن العمل الجبار الذي تجدر الإشارة إليه هو عملية مكافحة الجراد الصحراوي حيث تم رش أكثر من 1400هكتار من الأراضي الموبوءة بيرقات الجراد الصحراوي في سياق تجربة المبيدات البيولوجية المشتركة بين الجهات المعنية بوقاية المزروعات الجزائرية ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التي أكدت بأن هذا المضاد الحيوي (العضلة الخضراء) المتكون من بذور الفطر ومزيج من الزيوت النباتية والمعدنية أفضل من المبيدات التقليدية كونه غير سام لبني البشر ولا توجد له تأثيرات جانبية بيئية أخرى، وقد قدر البرنامج الخماسي لحماية الأراضي وتوسيع الغابات بمبلغ 25مليار دينار

6.3- في مجال حماية التراث الثقافي:يمثل التراث الثقافي الأثري خاصة سندا للذاكرة الجماعية، وعلى الرغم من أهميته التاريخية والثقافية إلا أنه يعاني مشاكل أهمها: السلب المنتظم للمنحوتات والأواني لما قبل التاريخ وبيعها في الخارج،و سلوكات التخريب والخربشات التي يتركها المارة لإبراز الرسوم لالتقاط الصور،ونهب الصخور المنحوتة لتستعمل كمواد للبناء بشرشال وجميلة..لهذا الغرض فتحت عدة ورشات تعمل حاليا على ترميم التراث التاريخي،وإعادة الاعتبار للمكتسبات التاريخية وتخص العملية 18ولايةمنها الجزائر العاصمة ب15موقع،الاغواط، قسنطينة، وهران،غرداية...،وقد خصص الغلاف المالي لحماية التراث التاريخي والثقافي ب1.114.000دينار

3.7-في مجال التربية والتحسيس البيئي: إن السياسة البيئية الناجعة هي تلك التي تمهد الطريق أمام نشوء وعي وثقافة بيئية،وهي التي تربط النظام الايكولوجي بالنظام التعليمي حيث تم إدراج دروس حول البيئة في الطور التعليمي الأول،وطبع كتاب مدرسي لمقياس التربية البيئية للطور الثاني، كما أسست برامج إذاعية وتلفزيونية حول البيئة تشاركها الصحافة المكتوبة العمومية والخاصة في معالجة ونشر مواضيع ايكولوجية

4-استراتيجية الدولة في مجال البيئة : نذكر في هذا المجال مخطط التدخل 2001-2004 الذي يمس خاصة أربع محاور أساسية، إليكموها مع تكلفتها المالية:


Montant 106 USD
Dont institutionnel

Santé et qualité de vie 592.55
32.05



Conservation et amélioration de la productivité du capital naturel
216.3
20.3



Compétitivité et efficacité économique 51.20




Environnement global 110.3
0.3



Total général 970.35
52.85



Source : PNAE-DD



كما وضعت استراتيجية للعشرية القادمة 2001-2011 تتركز حول تحقيق الأهداف التالية

أ- إدماج الاستمرارية البيئية في برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية: حيث يتم تشكيل الأعمدة القاعدية الكفيلة بضمان تنفيذ البرامج المسطرة التي يكون فيها استعمال الموارد الطبيعية وتقديم خدمات بيئية سليمة متوافقة مع متطلبات صلاحية البيئة والتنمية المستدامة.

ب- العمل على النمو المستدام وتقليص ظاهرة الفقر: من خلال القانون المتعلق بالتهيئة والتنمية المستدامة، موضوعه عقلنة الإعمار والتطور البشري الذي تقوم عليه التنمية المستدامة والتي أصبح الاستثمار فيها أمرا ضروريا حيث تسمح بالإسهام في بناء مجتمع متضامن والتخفيف من ظاهرة الفقر.

ج-حماية الصحة العمومية للسكان: من خلال التربية والتحسيس البيئي لحث المواطنين على احترام القواعد البيئية فيغيروا سلوكاتهم بصفة إرادية تجاه البيئة سواء بواسطة المعلمين والمربين أو الجمعيات الفاعلة أو الشخصيات المحلية ...لنصل لتحقيق المثل القائل "درهم وقاية خير من قنطار علاج".

خــاتمة: إن التنمية البيئية تقوم على أربعة ركائز أساسية تعمل الدولة الجزائرية على تطويرها ومتابعتها وهي الركيزة البشرية، الركيزة المؤسساتية، الركيزة القانونية، والركيزة المالية، التي تهدف في مجموعها لتحقيق ما يسمى بالمواطنة الايكولوجية بسلوكات وتصورات جديدة للبيئة التي سيترعرع فيها أبناء الجزائر في الغد

قائمة المراجع المعتمدة حسب ورودها في المداخلة :
1. يسرى دعبس :تلوث الهواء وكيف نواجهه،ط2،الإسكندرية،1996.
2.Environnement –Enjeux et Défis, revue de collectivités locale, publication périodique,n0 2,Juin1997.
3.Ministére de l’Aménagement du Territoire et de l’Environnement : Plan National d’Action pour l’Environnement et le Développement Durable.2002.

4. وزارة تهيئة الإقليم والبيئة:تقرير حول حالة ومستقبل البيئة في الجزائر،2000.

5 .محمد السعيد فرح:ما...علم الاجتماع ؟ منشأة المعارف،الإسكندرية،دون ذكر السنة

6. عصمت موجد الشعلان: التلوث البيئي،مراجعة حامد أحمد والطيب حاج علي أحمد،ط1،منشورات جامعة المختار،البيضاء، 1996.

7. .Algérie-environnement, publication trimestrielle ,no3,2000.

.حسن أحمد شحاتة:تلوث البيئة ،السلوكيات الخاطئة وكيفية مواجهتها،ط1،مكتبة الدار 8.العربية،مصر،2000.

9. حسن أحمد شحاتة: التلوث الضوضائي وإعاقة التنمية،ط1،الدر العربية للكتاب،2000.

10.Santé plus :Biodiversité des zones arides, mensuel des formations et d’informations médicales ,no 61,Alger,1998.

11.رمضان محمد القذافي: الصحة النفسية والتوافق،ط3، المكتب الجمعي الحديث، الإسكندرية،1998

.12.كمال الشرقاوي غزالي:من أجل بيئة أفضل-التلوث البيئي ،العقدة والحل-مؤسسة شباب الجامعة،الإسكندرية،1996.


منقول

mouna85

انثى
عدد الرسائل : 21
العمر : 31
الموقع : http://www.islamtoday.net/
نقاط : 2723
تاريخ التسجيل : 12/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى